جواد شبر

266

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أفيهنا الرقاد يوما إليكم * وأمي أتت بظلم تناها فلعمر الورى لقد جرّعتكم * كربلا كأس كربها وبلاها يوم أمسى زعيمكم مستضاما * يصفق الكف حائرا بفلاها حوله فتية تخال المنايا * دونه كالرحيق أذبلّ فاها وترى الحرب حين تدعى عروسا * خطبتها الصفاح ممن دعاها ولها الروس إذ تناثر مهر * وخضاب الأكف سيل دماها ما ثنت عطفها مخافة موت * لا ولا استسلمت إلى أعداها لم تزل هكذا إلى أن دعتها * حكمة شاء ربّها أمضاها فثوت كالبدور يتبع بعضا * بعضها أفلا فغاب ضياها وبقي مفردا يكابد ضربا * بعدها من أمية شبل طاها بأبي علة الوجود وحيدا * يصطلي في الحروب نار لظاها إن غدا في العدا يكر تخال * الموت يسعى أمامه ووراها حالف المشرفيّ أن لا يراه * في سوى الروس مغمدا إذ يراها وحمى دينه فلما أتته * دعوة الحق طائعا لبّاها فرماه الضلال سهما ولكن * حل في أعين الهدى فعماها فهوت مذ هوى سماء المعالي * وجبال المهاد هدّ ذراها وأد لهمّ النهار وانخسف البدر * ونال الكسوف شمس ضحاها بأبي ثاويا على الأرض قد ظلّ * لهيب الفؤاد في رمضاها ما له ساتر سوى الريح منها * قد كساه دبورها وصباها وبنفسي حرائرا أدهشت من * هجمة الخيل بعد فقد حماها برزت والفؤاد يخفق شجوا * حسرها بعد خدرها وخباها بيد وجهها تغطيّه صونا * وبأخرى تروم دفع عداها « 1 »

--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء .